فان رأيا الصلح أصلحا ( 1 ) وان رأيا الفرقة راجعاهما في الطلاق والبذل ( 2 ) ومع اختلافهما لا بد للزوجة من أن تصبر مع زوجها ان كان العصيان منها أو منهما ( 3 ) وان كان من الزوج فقط رفعت أمرها إلى
شرح
المفروض ان الموضوع مقيد والتعدي عن مورد الحكم إلى مورد آخر بلا وجه كما هو المقرر عندهم في جميع الموارد والاستحسان لا مجال له عند أصحابنا مضافا إلى أن الزوجين اللذين لا أهل لهما في غاية الندرة والقلة بحيث لا يبعد أن يلحقا بالمعدوم فالحق هو القول الأول ومما ذكر ظهر انه لا وجه للقول الثالث فلاحظ .
( 1 ) في بعض الكلمات « انه لا خلاف على الظاهر بينهم في أن الحكمين يتبع نظرهما في الصلح بلا توقف على شيء » ولكن الذي يظهر من بعض نصوص الباب ان الصلح لا بد من كونه بنظر الزوجين واذنهما لاحظ ما رواه سماعة « 1 » فان المستفاد من هذه الرواية ان الصلح يتوقف على موافقتهما والا فلا يجوز ولاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن قول اللّه عز وجل :« فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها »قال : ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة ويشترطان عليهما ان شاءا جمعا وان شاء افرقا فان جمعا فجائز وان فرقا فجائز « 2 » فان المستفاد من هذا الحديث ان الاصلاح يتوقف على الاستيذان كما أن الطلاق يتوقف عليه فان تم المدعى اجماعا فهو والا يشكل الجزم بالاطلاق واللّه العالم .
( 2 ) الظاهر أنه يكفي أحد الأمرين : اما المراجعة - كما في المتن - واما الاشتراط من أول الأمر - كما في حديث الحلبي وسماعة - فلاحظ .
( 3 ) إذ في هذه الصورة لا طريق إلى اجبار الزوج على أحد الأمرين من الامساك
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 222
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث : 1