ويستحب التسوية في الانفاق ( 1 ) .
شرح
عدم المرجح في أحد الطرفين يتساقطان فتصل النوبة الاطلاق القسمة الا أن يتم المدعى باجماع تعبدي قائم على السبع واللّه العالم .
ويمكن أن يقال : ان حديث هشام الدال على السبع مطلق ولم يقيد الحكم يكون الزوج له زوجة أخرى وما يدل على الثلاث مقيد بكونه ذا زوجة أخرى فيقيد الاطلاق بما فيه التقييد وأما على فرض التعارض فالظاهر أن الترجيح مع ما يدل على الثلاث فان الدال على السبع موافق لقول جماعة من العامة - على ما يظهر من خلاف الطوسي قدس سره - « 1 » .
ولكن قد تقدم منا في الجزء الثامن من هذا الشرح انه لا دليل على ترجيح أحد المتعارضين على الاخر بموافقة الكتاب أو بمخالفة العامة بل الترجيح منحصر بالأحدثية وحيث إن الأحدث غير محرز فلا طريق إلى الترجيح فيدخل المقام في اشتباه الحجة بلا حجة فلا بد من العمل على طبق القاعدة المقررة فلاحظ .
هذا بالنسبة إلى البكر وأما تفضيل الثيب بثلاث ليال فالظاهر أن اثباته بنصوص الباب مشكل فان حديث محمد بن مسلم « 2 » ضعيف سندا بالارسال كما تقدم وأما حديث محمد بن مسلم الثاني قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
رجل تزوج امرأة وعنده امرأة فقال : ان كانت بكرا فليبت عندها سبعا وان كانت ثيبا فثلاثا « 3 » ، فأيضا ضعيف بالحضرمي .
( 1 ) قال في الحدائق « 4 » : « ومنها استحباب التسوية بين الزوجات في الانفاق وحسن المعاشرة وطلاقة الوجه والجماع ونحو ذلك لما في ذلك من رعاية
هامش
( 1 ) ج - 2 ص : 210
( 2 ) لاحظ ص : 214
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث : 5
( 4 ) ج 24 ص : 609