ولا فرق بين كون الاخلال لعذر أو غيره ( 1 ) عدا أيام الحيض ( 2 ) ونحوها مما يحرم عليه فيها الوطء ( 3 ) والمدار في الاخلال على الاستمتاع بالوطء دون غيره من أنواع الاستمتاع ( 4 ) فلو أخلت به مع التمكين من الوطء لم يسقط من المهر شيء ( 5 ) ولو لم تحضر في بعض المدة لعجزه عن الاستمتاع بالوطء ففي سقوط بعض المهر اشكال ( 6 ) ولو ظهر بطلان العقد فلا مهر قبل الدخول ( 7 ) .
شرح
فتغدر به فلا تأتيه على ما شرطه عليها فهل يصلح له أن يحاسبها على ما لم تأته من الأيام فيحبس عنها بحساب ذلك ؟ قال : نعم ينظر إلى ما قطعت من الشرط فيحبس عنها من مهرها مقدار ما لم تف ماله خلا أيام الطمث فإنها لها ولا يكون لها الا ما أحل له فرجها « 1 » .
( 1 ) فان الموضوع عدم الوفاء وهو أعم من كونه عن عذر أولا عن عذر لاحظ حديث إسحاق بن عمار السابق .
( 2 ) كما نص به في حديث إسحاق بن عمار .
( 3 ) لتناسب الحكم والموضوع وانصراف الدليل ، مضافا إلى أن الحرام لا حرمة له ولا يعوض بشيء شرعا .
( 4 ) كما يفهم من النص بحسب الفهم العرفي .
( 5 ) لعدم الدليل على السقوط .
( 6 ) لانصراف الدليل عن الصورة المفروضة ، وبعبارة أخرى : الحضور لغاية الاستمتاع والوطي ومع فرض عدم امكانه فلا موضوع وفي النفس شيء .
( 7 ) قطعا كما في الجواهر والوجه فيه عدم ما يقتضي الضمان بعد فرض بطلان
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3