تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وفاته على اشكال ( 1 ) وان كان المقصود تمليك السكنى له انتقلت السكنى إلى وارثه ما دام المالك حيا فإذا مات انتقلت من ورثة الساكن إلى ورثة المالك ( 2 ) وكذا الحكم لو عين مدة معينة فمات الساكن في أثنائها ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لم يظهر لي وجه الاشكال إذ المفروض ان المالك جعل السكنى لمن جعل له ولتوابعه ما دام حياته فلا وجه لبقاء السكنى بعد وفاته وبعبارة أخرى يلزم الخلف فمقتضى القاعدة انتقال المنفعة بعد وفاته إلى المالك ويدل على المدعى بعض النصوص وهو ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن حمران قال : سألته عن السكنى والعمرى فقال : الناس فيه عند شروطهم ان كان شرط حياته فهي حياته وان كان لعقبه فهو لعقبه كما شرط حتى يفنوا ثم يرد إلى صاحب الدار « 1 » . ( 2 ) بناء على صحة هذا النحو من السكنى يتم ما أفاده في المتن وربما يقال إنه يمكن الاستدلال على المدعى بما رواه حسن بن نعيم عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن رجل جعل سكنى داره لرجل أيام حياته أو له ولعقبه من بعده قال هي له ولعقبه كما شرط « 2 » . ولكن يرد عليه : ان المستفاد من الحديث انه يجعل له السكنى أيام حياته والسكنى بهذا القيد لا يعقل ان تورث وبعبارة أخرى : المنفعة المفروضة يقيده بحياته فلا تكون قابلة للإرث ويدل على المدعى أيضا قوله في السؤال : « أوله ولعقبه » وكيف يمكن الجمع بين الانتقال بالإرث وجعل الوارث مالكا بالاستقلال . والظاهر أنه لا يمكن اثبات ما ادعاه في المتن بالنصوص الواردة في المقام واللّه العالم . ( 3 ) الكلام فيه هو الكلام .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب السكنى والحبيس الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2
مباني منهاج الصالحين — صفحة 516 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى