تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
اجارته ولا اعارته لغيره ( 1 ) فلو آجره ففي صحة الإجارة بإجازة المالك وكون الأجرة له حينئذ اشكال ( 2 ) .

[ مسألة 109 : الظاهر أن ( السكنى ) و ( العمرى ) و ( الرقبى ) من العقود المحتاجة في وجودها الاعتباري إلى إيجاب وقبول ]

( مسألة 109 ) : الظاهر أن ( السكنى ) و ( العمرى ) و ( الرقبى ) من العقود المحتاجة في وجودها الاعتباري إلى ايجاب وقبول ( 3 ) . ويعتبر فيها ما يعتبر في العقود كما يعتبر في المتعاقدين هنا ما يعتبر في
شرح
شئت قلت : ان التعارف الخارجي قرينة للظهور الاطلاقي المدعى في المقام . ( 1 ) لعدم ما يقتضي الجواز فان المفروض انه تصرف في مملوك الغير بلا اذنه . ( 2 ) لا يبعد أن يكون وجه الاشكال ان السكنى لمن جعلت له فكيف يجوز إجارة المكان للغير وتمليك منفعته منه واللّه العالم . ( 3 ) قال في الجواهر : « وهي عقد بالمعنى الأعم الشامل للمعاطاة بناء على على مشروعيتها يفتقر في الصحة إلى معنى الايجاب والقبول ولو فعلا بلا خلاف ولا اشكال » انتهى فان تم اجماع تعبدي كاشف فهو والا يشكل الجزم بالمدعى لعدم دليل عليه في نصوص الباب بل مقتضى اطلاقها عدم اشتراط القبول فيها لاحظ ما رواه الحلبي « 1 » فان مقتضى اطلاق هذه الرواية كفاية الايجاب وفي الحدائق ما حاصله : انه لا دليل على المدعى والمستفاد من النصوص الواردة في المقام كفاية مجرد رضى من تجعل له السكنى واما اشتراط العقد به فلا . وما أفاده يؤيد ما ذكرناه ومع وجود اطلاق النصوص لا مجال لأن يقال إن مقتضى الأصل عدم انتقال شيء في ملك الغير والقدر المعلوم صورة تحقق العقد .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 517