وإذا ماتت قبل صرفها لا يجوز لوارثه المطالبة بها ( 1 ) وإذا تعذر صرفها في الجهة المعينة فالأحوط صرفها فيما هو الأقرب إلى الجهة الخاصة ( 2 ) نعم إذا كان الدافع للمال غير معرض عنه ويرى أن الاخذ للمال بمنزلة الوكيل عنه لم يخرج حينئذ عن ملك الدافع وجاز له ولورثته ولغرمائه المطالبة به بل يجب ارجاعه اليه عند مطالبته وإلى وارثه عند موته وإلى غرمائه عند تفليسه وإذا تعذر صرفه في الجهة الخاصة واحتمل عدم اذنه في التصرف فيه في غيرها وجبت مراجعته في ذلك ( 3 ) .
[ مسألة 90 : لا يجوز بيع العين الموقوفة إلا في موارد ذكرناها ]
( مسألة 90 ) : لا يجوز بيع العين الموقوفة الا في موارد ذكرناها
شرح
( 1 ) إذ المفروض خروجها عن ملك المورث فلا مقتضي للمطالبة وكذا للغرماء كما هو ظاهر .
( 2 ) بتقريب ان مقصود المالك كذلك .
( 3 ) لبقاء المال في ملكه فيترتب عليه أحكام ملكه ومن هذا البيان يظهر ان الماتن يرى أن المالك في القسم الأول أعرض عن مملوكه وقد ذكرنا في بعض المباحث السابقة ان الأعراض يوجب خروج الملك عن ملك المعرض كالأموال المنذورة للمعصومين عليهم السلام الموضوعة في الضرائح المقدسة فان الذي يختلج بالبال ان الناذر يعرض عن ملكه ويجعله حسب نذره في الضريح المقدس وحيث إن الاعراض مخرج للمال عن ملك مالكه لا يبعد أن يقال إن الأموال المشار إليها تدخل في المباحات ولكن الظاهر أن هذا التقريب غير مرضي عند القوم واللّه العالم .