عليها ( 1 ) .
[ مسألة 89 : الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء عليه السلام من صنف خاص لإقامة مأتمهم الظاهر أنها من قسم الصدقات المشروط صرفها في جهة معينة ]
( مسألة 89 ) : الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء عليه السلام من صنف خاص لإقامة مأتمهم أو من أهل البلد لإقامة مأتم فيها أو للأنصار الذين يذهبون في زيارة الأربعين إلى كربلا الظاهر أنها من قسم الصدقات المشروط صرفها في جهة معينة ( 2 ) وليست باقية على ملك مالكها ( 3 ) ولا يجوز لمالكها الرجوع فيها ( 4 ) .
شرح
( 1 ) على ما تقدم آنفا والكلام فيه هو الكلام لوحدة الملاك .
( 2 ) الصدقة اما تتحقق بصورة الوقف كما عبر بها في جملة من الأوقاف الصادرة عنهم عليهم السلام واما تتحقق بصورة التمليك والتملك والمفروض ان المقام غير داخل في القسمين المذكورين فأي دليل دل على كونه من الصدقات ولعل الوجه في نظر الماتن السيرة الخارجية وهو كما ترى .
( 3 ) إذ الصدقة إذا تحققت تخرج عن ملك مالكها .
( 4 ) لعدم الدليل على الرجوع بل الدليل قائم على عدم الرجوع في الصدقة لاحظ ما رواه الحسين ابن علوان عن جعفر عن أبيه ان عليا عليه السلام كان يقول : من تصدق بصدقة فردت عليه فلا يجوز له أكلها ولا يجوز له الا انفاقها انما منزلتها بمنزلة العتق للّه فلو ان رجلا اعتق عبدا للّه فرد ذلك العبد لم يرجع في الأمر الذي جعله للّه فكذلك لا يرجع في الصدقة « 1 » .
وما رواه طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال : من تصدق بصدقة ثم ردت عليه فلا يأكلها لأنه لا شريك للّه عز وجل في شيء مما جعل له انما هو بمنزلة العتاقة لا يصلح ردها بعد ما يعتق « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب الصدقة الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 3