Skip to main content

مباني منهاج الصالحين — Page 47

Contributors:

P.47
الاخذ ( 1 ) وإذا تركه عن جهد وكلل بحيث لا يقدر أن يبقى عنده ولا يقدر أن يأخذه معه فإذا كان الموضع الذي تركه فيه لا يقدر فيه الحيوان على التعيش فيه لأنه لا ماء فيه ولا كلاء ولا يقوى الحيوان فيه على السعي اليهما جاز لكل أحد اخذه وتملكه ( 2 ) وأما إذا كان بقدر الحيوان فيه على التعيش لم يجز لأحد أخذه ولا تملكه ( 3 ) فمن
Commentary
الجارية ويكون خلافه مستنكرا في الأذهان والشاهد عليه انه لو أعرض أحد عن لبنات وألقاها في المزبلة فأخذها شخص وتملكها ووضعها في بناء جدار داره فليس للمالك الأول الرجوع إليها وأخذها بل يعد خلافا للشرع فلاحظ . وربما يقال إن الاعراض لا بد أن يكون ممن له الأهلية ومع الشك يكون مقتضى الأصل عدمه ويرد بأن السيرة جارية على جواز تملك المعرض عنه نعم لو ثبت عدم قابلية المعرض بأن يكون سفيها أو مجنونا أو غير بالغ فيشكل الحكم بالجواز وهذا أمر آخر ويظهر من صاحب الجواهر « 1 » ان الحيوان لو تلف في فرض الأعراض لا ضمان على الاخذ قطعا ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه ابن سنان « 2 » فان التسبب على ما يظهر من مجمع البحرين عبارة عن تركها . ( 1 ) لعدم ما يقتضي الضمان . ( 2 ) ادعي انه الأشهر بل ادعي ان عامة المتأخرين عليه ويمكن الاستدلال عليه بما رواه السكوني « 3 » والرواية محل الكلام سندا . ( 3 ) فان التفصيل المذكور يظهر من الخبر المزبور وبعبارة أخرى : المستفاد من الخبر المذكور ان المالك تارة يترك الحيوان في مكان يقدر على التعيش بأن
Footnote
( 1 ) جواهر الكلام ج 38 229 ( 2 ) لاحظ ص : 18 ( 3 ) لاحظ ص : 18