تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
. . . . . . . . . .
شرح
وأما مكاتبة محمد بن الريان - قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام اسأله عن انسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي الا بابا واحدا منها ، كيف يصنع في الباقي ؟ فوقع : الأبواب الباقية اجعلها في البر « 1 » فهي ضعيفة بسهل . ان قلت : إذا كان الرجوع إلى القرعة جائزا يلزم جواز الرجوع إليها في جميع موارد العلم الإجمالي وهو كما ترى قلت : العلم الإجمالي تارة يفرض في الشبهة الحكمية وأخرى في الموضوعية . أما الأولى فلا مجال للقرعة فان القرعة انما شرعت في الشبهة الموضوعية كما لو علم اجمالا بكون واحد من قطيع الغنم موطوئا وأما الثانية ، فلو سدت الأبواب ولم يكن طريق إلى الامتثال تصل النوبة إليها ولا نتحاشى من الرجوع إليها ويؤيد المدعى ما رواه أبو حمزة الثمالي قال : قال : ان رجلا حضرته الوفاة فأوصى إلى ولده غلامي يسار هو ابني فورثوه مثل ما يرث أحدكم وغلامي يسار فاعتقوه فهو حر ، فذهبوا يسألونه أيما يعتق وأيما يورث فاعتقل لسانه ، قال : فسألوا الناس فلم يكن عند أحد جواب حتى اتوا أبا عبد اللّه عليه السلام ، فعرضوا المسألة عليه قال : فقال معكم أحد من نسائكم ؟ قال : فقالوا : نعم معنا اربع أخوات لنا ونحن أربعة اخوة ، قال : فاسألوهن أي الغلامين كان يدخل عليهن فيقول أبوهن لا تستترن منه ، فإنما هو أخو كن ، قالوا : نعم كان الصغير يدخل علينا فيقول أبونا لا تستترن منه ، فإنما هو أخو كن ، فكنا نظن أنه انما يقول ذلك لأنه ولد في حجورنا وانا ربيناه ، قال : فيكم أهل البيت علامة ؟ قالوا : نعم ، قال : انظروا أترونها بالصغير ؟ قال : فرأوها به قال : تريدون أعلمكم امر الصغير ؟ قال : فجعل عشرة اسهم للولد ، وعشرة اسهم للعبد ، قال : ثم اسهم عشرة مرات ، قال : فوقعت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 61 من أحكام الوصايا