[ مسألة 21 : إذا نسي الوصي مصرف المال الموصى به وعجز عن معرفته ]
( مسألة 21 ) : إذا نسي الوصي مصرف المال الموصى به وعجز عن معرفته صرفه في وجوه البر التي يحتمل أن تكون مصرف المال الموصى به إذا كان التردد بين غير المحصور اما إذا تردد بين محصور ففيه اشكال ولا يبعد الرجوع إلى القرعة في تعيينه ( 1 ) .
شرح
وأما حديث سماعة « 1 » وحديث محمد بن إسماعيل بزيع - قال : مات رجل من أصحابنا ولم يوص فرفع امره إلى قاضي الكوفة فصير عبد الحميد القيم بماله ، وكان الرجل خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن إذ لم يكن الميت صير اليه وصيته وكان قيامه فيها بأمر القاضي لأنهن فروج قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السلام قلت له : يموت الرجل من أصحابنا ، ولا يوصي إلى أحد ، ويخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منا فيبيعهن ، أو قال : يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لأنهن فروج فما ترى في ذلك ؟ قال : فقال : إذا كان القيم به مثلك « أو . يب » ومثل عبد الحميد فلا بأس « 2 » - فلا يرتبطان بالمقام .
( 1 ) لم أفهم وجه الفرق بين المحصور وغير المحصور إذ الظاهر أن المراد بغير المحصور ما يكون أطرافه كثيرة وعليه يكون مقتضى القاعدة الرجوع إلى القرعة وتعيين التكليف بها بناء على عموم دليلها واجرائها في الشبهات الموضوعية وأما صرفه في الوجوه التي يحتمل أن تكون مصرفا لمورد الوصية فالظاهر أن الوجه فيه ان الأمر دائر بين الامتثال الاحتمالي وترك الواجب من أصله والعقل حاكم على الأخذ بالامتثال الاحتمالي ، لكن مع جواز الرجوع إلى القرعة لا يبقى مجال لهذا البيان .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 399
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث : 2