الا أن تقوم القرينة على إرادة الموصي منه المباشرة فلا يجوز له حينئذ التفويض ( 1 ) كما أنه لا يجوز تفويض الوصاية إلى غيره بمعنى عزل نفسه عن الوصاية وجعلها له فيكون غيره وصيا عن الميت بجعل منه ( 2 ) .
[ مسألة 20 : إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها نصب الحاكم الشرعي وصيا مكانه أو تولى الصرف بنفسه ]
( مسألة 20 ) : إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها نصب الحاكم الشرعي وصيا مكانه أو تولى الصرف بنفسه وكذا إذا أوصى ولم يعين وصيا أصلا ( 3 ) .
شرح
والميزان الكلي ان لا يخون في مقام العمل ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه جعفر بن عيسى قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في رجل أوصى ببعض ثلثه من بعد موته من غلة ضيعة له إلى وصيه يضعه في مواضع سماها له معلومة في كل سنة ، والباقي من الثلث يعمل فيه بما شاء ورأي الوصي فانفذ الوصي ما أوصى اليه من المسمى المعلوم ، وقال في الباقي : قد صيرت لفلان كذا ولفلان كذا في كل سنة ، وفي الحج كذا ، وفي الصدقة كذا في كل سنة ، ثم بدا له في ذلك ، فقال قد شئت الأول ، ورأيت خلاف مشيتي الأولى ورأيي أله أن يرجع فيه يصير ما صير لغيرهم أو ينقصهم أو يدخل معهم غيرهم ان أراد ذلك ؟ فكتب عليه السلام :
له أن يفعل ما شاء « يشاء خ ل » الا أن يكون كتب كتابا على نفسه « 1 » .
( 1 ) كما هو ظاهر فان مرجعه تضييق دائرة سلطة الوصي .
( 2 ) لعدم دليل على الجواز إذ لا دليل على جواز عزله ونصب غيره .
( 3 ) إذ المورد من الأمور العامة التي زمامها بيد الحاكم الشرعي فعليه التصدي بنفسه أو تعيين شخص وصيا مكان الفاقد للشرط كما أن الامر كذلك فيما لم يعين الموصي وصيا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 95 من أحكام الوصايا الحديث : 1