غيره أو أداء الصلاة عنه دون الصوم وربما يكون الأصلح فعل القربات والصدقات وكسوة العراة ومداواة المرضى ونحو ذلك . هذا إذا لم يكن تعارف يكون قرينة على تعيين مصرف بعينه والا كان عليه العمل ( 1 ) .
[ مسألة 17 : إذا قال أنت وصيي ولم يعين شيئا ولم يعرف المراد منه ]
( مسألة 17 ) : إذا قال أنت وصيي ولم يعين شيئا ولم يعرف المراد منه وانه تجهيزه أو صرف ثلثه أو شؤون أخرى كان لغوا ( 2 ) الا إذا كان تعارف يكون قرينة على تعيين المراد كما يتعارف في كثير من بلدان العراق انه وصى في اخراج الثلث وصرفه في مصلحة الموصى وأداء الحقوق التي عليه واخذ الحقوق التي له ورد الأمانات والبضائع إلى أهلها واخذها ( 3 ) نعم في شموله للقيمومة على القاصرين من أولاده
شرح
( 1 ) كما هو ظاهر واضح فان زمام الامر بيد الموصي وما أفاده في هذا الفرع على طبق القاعدة وليس موردا للبحث وعلى الجملة لا بد من العمل بما أوصى به الموصى اطلاقا وتقييدا فلا بد من رعاية الصلاح والأصلح ان قلت : ما المانع من الاخذ بالاطلاق وعدم الرعاية ؟ .
قلت : المناسبة بين الحكم والموضوع تمنع عن الاطلاق ، وان شئت قلت العرف لا يفهم من كلام الموصي الا العمل بما هو أصلح ولا أقلّ عن عدم الجزم بالاطلاق
( 2 ) الذي يختلج بالبال ان الوجه في كونه لغوا ان الوصية من الأمور الانشائية والانشاء متقوم بالابراز فمع فرض عدم الابراز لا بالصراحة ولا بالإشارة لا مطلقا ولا مقيدا يكون لغوا وبعبارة أخرى : ما دام لا يفهم العرف من كلام المتكلم شيئا لا يترتب عليه اثر ، فلاحظ .
( 3 ) فان التعارف قرينة على المراد بحسب المتفاهم العرفي .