تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

[ مسألة 14 : إذا مات الوصي قبل تنجيز تمام ما أوصى إليه به نصب الحاكم الشرعي وصيا لتنفيذه ]

( مسألة 14 ) : إذا مات الوصي قبل تنجيز تمام ما أوصى اليه به نصب الحاكم الشرعي وصيا لتنفيذه ( 1 ) وكذا إذا مات في حياة الموصى ولم يعلم بذلك أو علم ولم ينصب غيره ولم يكن ما يدل على عدوله عن أصل الوصية ( 2 ) وليس للوصي ان يوصى إلى أحد في تنفيذ ما أوصى اليه به الا ان يكون مأذونا من الموصى في الايصاء
شرح
للعزل كما هو ظاهر وأما على الثاني فمع بقاء كونه وصيا لا مجال لتصدي غيره فلا بد من عزله كي يتصدى غيره للأمر . ولكن يمكن أن يقال : ان للحاكم منعه عن التصرف ومنع الحاكم كمنع الموصي ومع منع الحاكم ليس له حق التصرف وتظهر النتيجة انه لو تاب وعدل إلى سواء الطريق وندم عن خيانته يكون باقيا على وصايته . ان قلت : ان الموصي لا يرضى بخيانة الوصي قلت : الامر النفساني لا يغير متعلق الجعل والانشاء ولنا أن نقول إن القرينة المقامية مانعة عن جعل الوصاية على الاطلاق وبعبارة أخرى : يمكن أن يقال : ان الموصي بارتكازه النفساني يجعل الوصاية للوصي ما دام لا يكون خائنا . اللهم الا أن يقال : ان الاطلاق عبارة عن رفض القيود لا الجمع بينها ، فمقتضى الاطلاق استمرار الجعل وعدم التقييد والأمر النفساني والدواعي النفسية لا تؤثر في توسعة الجعل ، فلاحظ لكن لو قلنا بأن الارتكاز يوجب التقييد لا بد من رفع اليد عن الاطلاق فان الارتكاز المذكور مانع عن تحقق الاطلاق . ( 1 ) إذ المفروض ان الوصي مات فلا بد من دخالة ولي الأمر وهو الحاكم . ( 2 ) لعين الملاك وفي المقام شبهة وهي ان الوصاية إذا كانت إلى شخص خاص فبموته تنتفى الوصاية والوصية ، الا أن يعلم من حال الموصي ان وصيته ليست دائرة مدار وجود الوصي وبعبارة أخرى : اطلاق الوصية وبقائها حتى بعد فوت