نفذت في الجميع ( 1 ) وان لم يجز الورثة ينقص من وصية الصلاة الثلث ومن وصية الصوم الثلث ( 2 ) وكذا الحكم إذا كانت كلها تبرعية غير واجبة فإنها ان زادت على الثلث وأجاز الورثة وجب اخراج الجميع ( 3 ) .
شرح
الفقهاء قبلك عن هذا وتعريفنا ذلك لنعمل به ان شاء اللّه ، فكتب بخطه : ان كان الدين صحيحا معروفا مفهوما فيخرج الدين من رأس المال ان شاء اللّه ، وان لم يكن الدين حقا انفذ لها ما أوصت به من ثلثها كفى أو لم يكف « 1 » .
ومنها : ما رواه الحسين بن مالك قال : كتبت إلى أبى الحسن عليه السلام :
اعلم سيدي ان ابن أخ لي توفي وأوصى لسيدي بضيعة ، وأوصى ان يدفع كل ما في داره حتى الأوتاد تباع ويحمل الثمن إلى سيدي ، وأوصى بحج وأوصى للفقراء من أهل بيته وأوصى لعمته وأخيه بمال ، فنظرت فإذا ما أوصى به أكثر من الثلث ، ولعله يقارب النصف ، مما ترك ، وخلف ابنا لثلاث سنين ، وترك دينا ، فرأى سيدي ؟
فوقع عليه السلام : يقتصر من وصيته على الثلث من ماله ، ويقسم ذلك بين من أوصى له على قدر سهامهم ان شاء اللّه « 2 » .
وفي قبال هذه الطائفة رواية عن أبي جعفر عليه السلام « 3 » يستفاد منها ان المقدم في الذكر يقدم وهذه الرواية ضعيفة بأبي جميلة .
( 1 ) إذ بإجازة الوارث تصح الوصية في الزائد على الثلث .
( 2 ) فإذا فرض مجموع التركة اثني عشر دينارا يكون نصفه ستة دنانير وبعد نقصان الثلث من كل منهما يبقى ثلث التركة اي أربعة دنانير .
( 3 ) كما هو ظاهر بعد إجازة الوارث .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أحكام الوصايا الحديث : 10
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أحكام الوصايا الحديث : 14
( 3 ) لاحظ ص : 359