أن تقوم القرينة على إرادة الوصية بثلث الأعيان الموجودة حين الوصية لا غير ( 1 ) فإذا تبدلت أعيانها لم يجب اخراج شيء ( 2 ) أو تقوم القرينة على إرادة الوصية بمقدار ثلث الموجود حينها وان تبدلت أعيانها فلا يجب اخراج الزائد ( 3 ) وكذا إذا كان كلامه محفوفا
شرح
كبقية الموارد وأما من حيث النص الخاص فالميزان مراعاة حال الوفاة لاحظ ما رواه محمد بن قيس قال : قلت له : رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع فيقتل الرجل خطأ ، يعنى الموصي ، فقال : يجاز لهذه الوصية من ماله ومن ديته « 1 » .
( 1 ) لانصراف النص عن هذه الصورة بل لنا أن نقول إن الظاهر من الرواية صورة إرادة الكسر المشاع حين الموت وأما في غير هذه الصورة فلا يشمله النص .
وعليه نقول : تارة يكون الظاهر من كلام الموصي ولو بالقرنية حال الوفاة تلاحظ تلك الحال ، وأخرى يكون الظاهر من كلامه حين الوصية فالمدار عليه .
وثالثة يكون الكلام مجملا فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن .
لكن الانصاف : ان ما افاده في المتن تام فإنه لولا القرينة الخارجية يكون مقتضى الظهور اللفظي تعلق الوصية بثلث ما يتركه حين الوفاة إذ الوصية تمليك من حين الوفاة فيكون متعلق الوصية ثلث ما يقع مورد التأثير ، فالمناط بحال الوفاة فلا اشكال .
( 2 ) إذ المفروض اختصاص الوصية بالموجود حينها وقد فرض تبدلها فلا موضوع للوصية .
( 3 ) كما هو ظاهر إذ الوصية بذلك المقدار فلا وجه للزائد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أحكام الوصايا الحديث : 1