. . . . . . . . . .
شرح
وصفوة القول : ان العقد إذا لم يكن واجدا للشرائط يكون باطلا وحيث إن الشيء لا ينقلب عما هو عليه فلا يمكن الحكم بصحته والإجازة المتأخرة لا تغير الواقع كما هو ظاهر .
ان قلت : ان الإجازة المتأخرة توجب انتساب العقد الواقع سابقا إلى المجيز فيصح العقد من حين الانتساب قلت : يرد عليه أولا : النقض ببقية الشرائط مثلا لو باع زيد ملك عمرو بالبيع الغرري هل يمكن أن يصير صحيحا بالإجازة حالكون ارتفاع الغرر وحكم الأمثال واحد .
وثانيا : ان الأمور التكوينية الخارجية الصادرة من شخص لا تستند إلى غيره والبيع عبارة عن الاعتبار النفساني وإنشاء ذلك الاعتبار بمنشإ خارجي وكلا الامرين من الموجودات الواقعية إذ نفس الاعتبار أمر واقعي كالفرض والتصور نعم متعلقه اعتباري كما أن الانشاء الفعلي أو القولي أمر واقعي والأمر الواقعي غير قابل للنيابة وغير قابل للاستناد بالإجازة فلا يكون عقد الفضولي صحيحا .
ان قلت : هب ان الامر كذلك لكن صريح حديث محمد بن قيس جواز وصية العبد إذا شاء سيده قلت : ان المستفاد من هذه الرواية ان وصية العبد مع موافقة سيده تصح ولا يستفاد منها صحة الفضولي .
وملخص الكلام : ان الصادر عن العبد بلا اذن سيده باطل ولا دليل على أن ما وقع باطلا حدوثا يكون صحيحا بقاء ، ولكن مع ذلك كله الحق صحة الفضولي بالإجازة بواسطة حديث زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن مملوك تزوج بغير اذن سيده ، فقال : ذاك إلى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرق بينهما ، قلت : أصلحك اللّه ان الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون :
ان أصل النكاح فاسد ، ولا تحل إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر عليه السلام :