( الرابع ) : الحرية فلا تصح وصية المملوك ( 1 ) الا أن يجيز مولاه ( 2 ) ولا فرق بين أن تكون في ماله وأن
شرح
عن أمتي ما اكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطئوا « 1 » فان المستفاد من الخبر المذكور ولو بإعانة تطبيقه عليه السلام ان الامر الاكراهي لا يترتب عليه اثر .
( 1 ) لأنه ممنوع عن التصرف بالكتاب والسنة وأما الكتاب فقوله تعالى« ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ »« 2 » وأما السنة :
فمنها : ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال لا وصية لمملوك « 3 » .
وهذه الرواية ضعيفة بعلي بن حديد لكن يكفي لإثبات المدعى ما رواه محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في المملوك ما دام عبدا فإنه وماله لأهله لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء ولا وصية الا أن يشاء سيده « 4 » .
ويمكن الاستدلال على المدعى : بما رواه زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام قالا : المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه الا باذن سيده قلت : فان السيد كان زوجه بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيدضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍالحديث « 5 » .
( 2 ) على ما ثبت عندهم من صحة عقد الفضولي بالإجازة المتأخرة وقد تعرضنا في بحث المعاملات لبحث عقد الفضولي ، وقلنا إن الحق ان عقد الفضولي لا يصح الا فيما يثبت في مورد خاص .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب كتاب الايمان الحديث : 12
( 2 ) النحل / 75
( 3 ) الوسائل الباب 78 من أحكام الوصايا الحديث : 2
( 4 ) نفس المصدر الحديث : 1
( 5 ) الوسائل الباب 45 من أبواب مقدمات الطلاق