تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وكانت وصيته في وجوه الخير والمعروف لأرحامه ( 1 ) وفي نفوذ وصيته لغير أرحامه ( 2 ) اشكال ( 3 ( الثاني ) : العقل ، فلا تصح وصية
شرح
يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وان لم يحتلم « 1 » . ولقائل أن يقول : ان هذه الرواية معارضة للنصوص الدالة على أن الميزان في صحة وصية الصبي بلوغه عشر سنين ومقتضى القاعدة تخصيص كل من الطرفين بالاخر فيكون المقام داخلا في كبرى تعدد الجزاء واتحاد الشرط كقوله : « إذا خفي الاذان فقصر وإذا خفي الجداران فقصر » فإنه ثبت في بحث المفاهيم ان مفهوم كل من الشرطيتين يخصص بمنطوق الاخر والنتيجة كفاية أحد الامرين في ترتب الجزاء وهذا التقريب ان تم يجري بالنسبة إلى الحديثين المتقدمين اعني البلوغ عشرا والوصية للرحم بأن يقال إن حديث ابن مسلم بمنطوقه يقيد ويخصص مفهوم حديث أبي بصير وأيضا حديث أبي بصير يخصص بمنطوقه مفهوم حديث ابن مسلم فالنتيجة نفوذ وصية الصبي إذا عقل أو إذا بلغ عشرا أو إذا بلغ سبع سنين أو إذا كان موردها شيئا يصيرا أو إذا أوصى لرحمه الا أن يقال : انه مع عدم العقل لا تجوز وصيته بالضرورة إذ لو لم يكن عاقلا لا يكون مميزا وكيف يمكن الالتزام بجواز وصية الصبي غير المميز فاشتراط العقل مما لا اشكال فيه فلاحظ . ( 1 ) كما صرح في حديث زرارة « 2 » والرواية ضعيفة بموسى بن بكر ولكن اشتراط كون مورد الوصية بالخير وكونه معروفا امر علي القاعدة ولا يحتاج إلى دليل خاص . ( 2 ) كما هو مقتضى الجمع بين نصوص الباب فان مقتضى مفهوم الشرطية الواقعة في حديث محمد بن مسلم عدم صحة وصيته إذا كان لغير الرحم . ( 3 ) بل ظهر انه لا مجال له والدليل على الاشتراط تام وعدم ذهاب المشهور إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من احكام الوقوف والصدقات الحديث : 2 ( 2 ) لاحظ ص : 340
مباني منهاج الصالحين — صفحة 342 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى