وكان قد عقل ( 1 ) .
شرح
بل مخالف للشرع .
الثاني : الأصل ، وفيه انه مع وجود الدليل لا تصل النوبة إلى الأصل .
الثالث : اختلاف النصوص ، وفيه مع امكان الجمع بينهما يجمع ومع عدم امكانه يعمل بقانون التعارض .
إذا عرفت ما تقدم فاعلم أنه بمقتضى قانون تقييد المطلق بالمقيد لا بد من تقييد ما دل من النصوص على جواز الوصية على الاطلاق بما رواه محمد بن مسلم حيث إنه قيد في هذه الرواية جوازها بصورة كون الوصية لذوي الارحام ، فالنتيجة ان وصية الصبي غير البالغ نافذة إذا كانت في أمر مشروع لرحمه لكن يرد على هذا التقريب ان حديث محمد بن مسلم « 1 » يعارضه ما يدل على نفوذ وصية ابن عشر سنين بالعموم من وجه لاحظ ما رواه أبو بصير « 2 » وحيث إن ترجيح احدى الروايتين على الأخرى بالأحدثية ولا نميز الأحدث يكون المقام داخلا في كبرى اشتباه الحجة بلا حجة فلا بد من اعمال حيلة والذي يختلج بالبال أن يقال :
لا مانع من التمسك بالأصل بأن يقال مقتضاه عدم نفوذ الوصية أو يقال : مقتضى الأصل عدم انتقال المال إلى ملك الموصى له ويمكن اثبات المدعى بتقريب آخر وهو ان مقتضى دليل الإرث انتقال جميع ما تركه الميت إلى وارثه إذ المفروض الشك في التخصيص في مورد التعارض فلا بد من الأخذ بدليل الإرث فالنتيجة ان الصبي إذا بلغ عشر سنين وأوصى لرحمه تكون نافذة وأيضا إذا كان ابن سبع سنين تجوز وصيته لرحمه إذا كان موردها شيئا يسيرا الا أن يقال : ان الاجماع والتسالم قائمان على ما هو المشهور فيما بين القوم فلاحظ .
( 1 ) كما صرح في حديث جميل بن دراج عن أحدهما عليهما السلام قال :
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 1
( 2 ) لاحظ ص : 339