فلا تصح وصية الصبي ( 1 ) الا إذا بلغ عشرا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما هو المقرر عند القوم من عدم اعتبار تصرفاته بمقتضى الكتاب والسنة أما الكتاب فقوله تعالى« فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ »« 1 » بتقريب انه لو كان الرشد كافيا في جواز التصرف لم يكن وجه لاختباره كي يعلم أنه بلغ أم لا وأما السنة فتدل على المدعى جملة من النصوص :
منها : ما رواه عمار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ قال : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك ان اتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم « 2 »
ومنها : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال عمد الصبي وخطاه واحد « 3 » .
ومنها : ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام : قال إذا بلغ أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم وكتب عليه السيئات وكتب له الحسنات وجاز له كل شيء الا أن يكون ضعيفا أو سفيها « 4 » .
( 2 ) هذا هو المشهور بين القوم على ما في كلام سيد العروة ( قدس سره ) وتدل على المدعى جملة من النصوص : منها : ما رواه أبو بصير يعنى المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حق
هامش
( 1 ) النساء / 6
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 12
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الحديث : 2
( 4 ) الوسائل الباب 44 من أحكام الوصايا الحديث : 11