[ مسألة 5 : يجوز للمتداعيين أن يتصالحا بشيء من المدعى به أو بشيء آخر حتى مع انكار المدعى عليه ]
( مسألة 5 ) : يجوز للمتداعيين أن يتصالحا بشيء من المدعى به أو بشيء آخر حتى مع انكار المدعى عليه ( 1 ) ويسقط بهذا الصلح حق الدعوى وكذا يسقط حق اليمين الذي كان للمدعي على المنكر فليس للمدعي يعد ذلك تجديد المرافعه ( 2 ) ولكن هذا قطع للنزاع ظاهرا ولا يحل لغير المحق ما يأخذه بالصلح وذلك مثل ما إذا ادعى شخص على آخر بدين فأنكره ثم تصالحا على النصف فهذا الصلح وان أثر في سقوط الدعوى ولكن المدعي لو كان محقا فقد وصل اليه نصف حقه ويبقى نصفه الاخر في ذمة المنكر الا انه إذا كان المنكر معذورا في اعتقاده لم يكن عليه اثم ( 3 ) نعم لو رضى المدعي بالصلح عن
شرح
فهو له جائز « 1 » فان مقتضى عموم العلة المذكورة في الحديث صحة الفضولي على الاطلاق وتفصيل الكلام موكول إلى بحث الفضولي في كتاب البيع فراجع
( 1 ) لما مر من جواز الصلح مطلقا .
( 2 ) سقوط حق الدعوى بالصلح يتوقف على قابلية اسقاط حق الدعوى وهذا أول الكلام والاشكال فان زيدا مثلا لو كان مديونا لبكر هل يجوز اسقاط حق مطالبته ؟
وعليه يشكل الجزم بما أفاده من أنه ليس للمدعي بعد ذلك تجديد الدعوى الا أن يقال إنه لا اشكال في أنه أمر عقلائي عليه السيرة الخارجية والشارع الأقدس لم يردع عنها والحال ان مقتضى الاطلاق المقامي التعرض لفساده ان كان الصلح بهذا النحو فاسدا .
( 3 ) لو كان الاسقاط ظاهريا لا يكون مؤثرا في السقوط الواقعي بل يبقى الواقع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 1