والوصية عند الوفاة ( 1 ) فان جهل خبره ومضت مدة يقطع بموته فيها وجب تسليمه ورثته ( 2 ) ومع عدم معرفتهم يتصدق به عنهم ( 3 ) ويجوز تسليمه إلى الورثة مع انقطاع خبره بعد مضي عشر سنين وان لم يقطع بموته ( 4 ) بل يجوز ذلك بعد مضي أربع سنين من غيبته إذا فحص عنه
شرح
بعد أن يعلم اللّه منه أن نيته الأداء « 1 » .
( 1 ) فإنها من طرق الايصال فتجب وتدل على المدعى رواية هشام بن سالم قال :
سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السلام وأنا جالس فقال : انه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ففقدناه وبقي من أجره شيء ولا يعرف له وارث قال :
فاطلبوه ، قال قد طلبناه فلم نجده قال فقال : مساكين وحرك يده قال : فأعاد عليه قال :
اطلب واجهد فان قدرت عليه والا فهو كسبيل مالك حتى يجيء له طالب فان حدث بك حادث فأوص به ان جاء لها طالب أن يدفع اليه « 2 » .
وربما يقال بوجوب العزل عند الموت وادعي عليه الاجماع فان ثبت اجماع تعبدي فهو والا فللإشكال فيه مجال لعدم الدليل عليه فلاحظ .
( 2 ) إذ المفروض ان المالك ورثته فيجب اعطائهم .
( 3 ) كما هو المقرر عندهم من التصدق بالمال الذي يكون مجهول المالك ولنا في هذا المقام كلام تعرضنا له في مسئلة ( 39 ) من المكاسب المحرمة .
( 4 ) لم يظهر وجهه وما ارسله يونس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من اخذت منه ارض ثم مكث ثلاث سنين لا يطلبها لم يحل له بعد ثلاث سنين أن يطلبها « 3 » قاصر عن اثبات المدعى سندا ودلالة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الدين الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى الحديث : 1
( 3 ) الوسائل الباب 17 من أبواب احياء الموات الحديث : 2