تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
النهر فان كانت حصة كل منهم من النهر بالسوية اشتركوا في الماء كذلك وان كانت بالتفاوت ملكوا الماء بتلك النسبة ( 1 ) ولا تتبع نسبة استحقاق الأراضي التي تسقى منه ( 2 ) .

[ مسألة 22 : الماء الجاري في النهر المشترك حكمه حكم سائر الأموال المشتركة ]

( مسألة 22 ) : الماء الجاري في النهر المشترك حكمه حكم سائر الأموال المشتركة فلا يجوز لكل واحد من الشركاء التصرف فيه بدون اذن الباقين ( 3 ) وعليه فان أباح كل منهم لسائر شركائه أن يقضي حاجته منه في كل وقت وزمان وبأي مقدار شاء جاز له ذلك ( 4 ) وإذا وقع بينهم تعاسر وتشاجر فان تراضوا بالتناوب والمهاباة بالأيام أو الساعات فهو ( 5 ) والا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالاجزاء بأن توضع في فم النهر حديدة مثلا ذات ثقوب متعددة متساوية ويجعل لكل منهم من الثقوب بمقدار حصته فان كانت حصة أحدهم سدسا والاخر ثلثا
شرح
لو اجتمع مقدار ماء المطر في حوض دار زيد يكون ملكا له واللّه العالم . ( 1 ) والوجه فيه ظاهر إذ المفروض ان الملكية يتبع الملك فيلاحظ النسبة كما أفاده في المتن وان كان بلحاظ الحيازة فالامر كذلك أيضا . ( 2 ) إذ لا وجه للاتباع فان المناط الحيازة أو الدخول في الملك . ( 3 ) إذ لا دليل على اختصاصه بحكم خاص فالأمر كما أفاده . ( 4 ) فإنه حكم الملك المشترك . ( 5 ) يمكن أن يقال بأن صحتها على طبق القاعدة الأولية لجريان السيرة عليها وعدم ردع الشارع عنها مضافا إلى أنه يظهر من كلمات الأصحاب انها مورد الاجماع .