التصرف ضرر على المالك ( 1 ) وأما إذا كان في تركه ضرر عليه ففي جواز تصرفه عندئذ وعدمه وجهان والاحتياط في ترك التصرف لا يترك ( 2 ) كما أن الأحوط ان لم يكن أقوى ضمانه للضرر الوارد على جاره إذا كان مستندا اليه عرفا مثلا لو حفر بالوعة في داره تضر ببئر جاره وجب عليه طمها الا إذا كان فيه ضرر على المالك وعندئذ ففي وجوب طمها وعدمه اشكال والاحتياط لا يترك ( 3 ) نعم الظاهر عدم
شرح
يتأكد الحكم بالنسبة اليه بمقتضى النصوص التي سيمر عليك بعضها إن شاء اللّه هذا فيما لا يكون متعارفا وأما مع التعارف الخارجي وجريان السيرة عليه فيمكن الالتزام بالجواز من باب كونه مأذونا فيه من قبل الشارع بمقتضى السيرة وعدم الاستنكار .
( 1 ) كما هو ظاهر فإنه لا يجوز بقاء كما لم يكن جائزا حدوثا .
( 2 ) ربما يقال بأن حديث لا ضرر يقتضي الجواز فان مقتضاه عدم حرمة الاضرار في صورة تضرر المكلف بالترك .
وفيه ان الاستدلال بالقاعدة يتوقف على تمامية القاعدة للاستدلال وأما على تقدير عدم تماميتها كما هو كذلك على مسلك شيخ الشريعة قدس سره فلا مجال للاستدلال هذا أولا وثانيا ان أحد الضررين يعارض بالاخر ولا ترجيح .
وربما يقال إن دليل حرمة الاضرار منصرف عن الصورة المفروضة فلا يحرم .
وفيه انه لا وجه للانصراف فالحق حرمة الاضرار حتى في هذه الصورة .
( 3 ) فان اتلاف مال الغير يوجب الضمان والعجب ان الماتن جمع بين قوله « والاحتياط لا يترك في ترك التصرف » وبين قوله « ان لم يكن أقوى » في المقام إذ لو كان الفعل جائزا لا يكون موجبا للضمان وبعبارة أخرى إذا كان التصرف عن