تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
جاز لكل أحد احياؤه ( 1 ) وان لم يعرض عنه فان أبقاه مواتا للانتفاع به على تلك الحال من حشيشه أو قصبه أو جعله مرعى لدوابه وانعامه أو انه كان عازما على احيائه وانما اخر ذلك لانتظار وقت صالح له أو لعدم توفر الآلات والأسباب المتوقف عليها الاحياء ونحو ذلك فلا اشكال في عدم جواز احيائه لأحد والتصرف فيه بدون اذن مالكه وأما إذا علم أن ابقائه من جهة عدم الاعتناء به وانه غير قاصد لإحيائه فالظاهر جواز احيائه لغيره إذا كان سبب ملك المالك الأول الاحياء وليس له انتزاعه من يد المحيي ( 2 ) وان كان الأحوط انه لو رجع اليه
شرح
بعد الخروج عن ملك المعرض يدخل في ملك الإمام ويشملها اطلاق دليل مملكية الاحياء لكن الماتن لا يرى الاعراض مخرجا وعليه فلا ندري ما الوجه في التفصيل واللّه العالم . ( 1 ) أما على القول بكون الاعراض مخرجا عن الملك فالامر ظاهر إذ على هذا التقدير يشمله دليل مملكية الاحياء وأما على فرض عدم الالتزام بكون الاعراض مخرجا عن الملكية فلا بد من إقامة دليل على جواز الاحياء وكونه مملكا إذ دليل الاحياء لا يشمل املاك الناس وبعبارة أخرى قوله عليه السلام : « من أحيا أرضا فهي له » لا يقتضي تملك املاك الناس بالاحياء فلا بد من التماس دليل آخر ولعله نتعرض لدليله في ذيل الكلام فانتظر . ( 2 ) بلا كلام لأن المفروض بقاء الأرض في ملكه ولم يعرض عنها ويريد الانتفاع بها ان قلت مقتضى اطلاق دليل مملكية الاحياء صيرورة الأرض مملوكة للمحيئ وان كانت الأرض مملوكة للغير لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال