. . . . . . . . . .
شرح
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه السلام من أحيا أرضا مواتا فهو له « 1 » فان اطلاق الحديث يشمل المقام .
قلت لا يبعد أن يقال إن المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي ان الاحياء يوجب ملكية الأرض التي لا تكون مملوكة للغير هذا بحسب القاعدة الأولية لكن قد ورد في المقام نصوص لا بد من ملاحظتها :
منها ما رواه سليمان خالد قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنها رها ويعمرها ويزرعها ما ذا عليه ؟ قال :
الصدقة قلت : فإن كان يعرف صاحبها قال فليئود اليه حقه « 2 » فان المستفاد من هذه الرواية ان الأرض تختص بمالكها ولا تصير مملوكة لمن أحياها .
ومنها ما رواه معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول :
أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فان عليه فيها الصدقة فان كانت أرض لرجل قبله فغاب عنها وتركها واخرجها ثم جاء بعد يطلبها فان الأرض للّه ولمن عمرها « 3 » .
فان مقتضى هذه الرواية التفصيل بأن المالك الأول ان ترك الأرض واخرجها فان المحيي لها أحق وتكون مملوكة لمن أحياها وبقانون تقييد المطلق بالمقيد يقيد الحديث الأول بالحديث الثاني فتكون النتيجة التفصيل .
ويؤكّد المدعى بل يدل عليه ما رواه عمر بن يزيد قال سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب احياء الموات الحديث : 6
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب احياء الموات الحديث : 3
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 1