تأمل ( 1 ) ولو امتزج المغصوب بجنسه فإن كان بما يساويه شارك بقدر كميته ( 2 ) .
شرح
( 1 ) نقل عن الشيخ قدس سره ان المالك مخير بين تسليمه واخذ القيمة وبين امساكه ولا شيء له تسوية بين الغاصب في الجناية وغيره وعليه اجماع الفرقة وأخبارهم وقال في الجواهر « 1 » : « ولعل المراد بالأخبار الخبرين الواردين في المقام وهو ما عن غياث عن جعفر عن أبيه عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام إذا قطع أنف العبد أو ذكره أو شيء يحيط بقيمته أدى إلى مولاه قيمة العبد واخذ العبد « 2 » ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم نحوه 3 .
وقال : « لعل المراد من الاجماع عدم فرقهم بين الغاصب وغيره في بابي القصاص والديات الا من بعض ويؤيد المدعى ان رده مع القيمة يوجب الجمع بين العوض والمعوض » .
وكيف كان الذي يختلج بالبال ان مقتضى النص الوارد في المقام عدم الفرق بين الغاصب وغيره واخذ الغاصب بأشق الأحوال لا دليل عليه فلاحظ ولا يبعد أن يكون وجه تأمل الماتن الاشكال في سند الحديث لكن لا مقتضي لوجوب كلا الأمرين على الغاصب ومقتضى البراءة عدم وجوب الجمع واللّه العالم .
( 2 ) إذ الامتزاج بالجنس كما هو المفروض باي نحو كان يقتضي الاشتراك قال في الجواهر « وكل مالين مزج أحدهما بالاخر بحيث لا يتميزان تحققت فيهما الشركة اختيارا كان المزج أو اتفاقا مقصودا به الشركة أولا بلا خلاف أجده فيه بل لعل الاجماع بقسميه عليه » 4 .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 37 ص : 124
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب 34 من ديات الأعضاء الحديث : 1 و 2
( 3 ) ( 4 ) الجواهر ج 26 ص : 291