تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
عليه بمثل الشيء الذي اعتدى به عليكم وفيه انه لا دليل على المدعى بل يمكن أن يكون المراد من الموصول الفعل لا الشيء الخارجي فلا ترتبط الآية بالمقام . الثالث : أن يكون المراد من المثل في الآية المثل في المثلي والقيمة في القيمي ولا دليل على هذه الدعوى أضف إلى ذلك أنه لا تستفاد من الآية جواز تملك مال الغير في مقابل تلف المال بل يستفاد جواز الاتلاف في مقابل الاتلاف . إذا عرفت ما تقدم نقول تارة يقع الكلام فيما هو مقتضى القاعدة الأولية وأخرى فيما هو مقتضى النص الخاص فالبحث في موضعين : أما الموضع الأول فنقول : مقتضى القاعدة الأولية ان المغصوب يرد بعينه ومع عدم الامكان تصل النوبة إلى مثله ومع تعذر مثله تصل النوبة إلى قيمته وعليه يكون الضمان دائما بالمثل غاية الأمر كفاية أداء القيمة من باب اللابدية وعدم امكان دفع المثل كما هو المفروض وعلى هذا الأساس لا مجال لأن يقال لا بد من دفع المثل في المثلي والقيمة في القيمي ولا يكتفى بأحدهما في موضع الاخر بل الضمان دائما بالمثل والواجب دفع قيمة المثل والسيرة جارية عليه فلو لم يكن نص خاص في المقام لا بد من الالتزام بدفع قيمته يوم الأداء لأن الغاصب ضامن للمثل فالواجب عليه دفع قيمة ما في ذمته والثابت في ذمته هو المثل كما ذكرنا . وأما الموضع الثاني فيمكن أن يقال إن المستفاد من حديث أبي ولاد أن الميزان بيوم الغصب لاحظ ما عن أبي ولاد الحناط قال اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ذاهبا وجائيا بكذا وكذا وخرجت في طلب غريم لي فلما صرت قرب قنطرة الكوفة خبرت ان صاحبي توجه إلى النيل فتوجهت نحو النيل فلما أتيت النيل خبرت إلى صاحبي توجه إلى بغداد فاتبعته وظفرت به وفرغت مما بيني وبينه ورجعنا إلى الكوفة وكان ذهابي ومجيء خمسة عشر يوما فأخبرت صاحب البغل بعذري
مباني منهاج الصالحين — صفحة 102 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى