تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ولو تلفت السلعة كانت من مال البائع سواء أكان التلف في الثلاثة ( 1 ) أم بعدها حال ثبوت الخيار ( 2 ) .
شرح
البطلان ولو اغمض عما ذكر وقلنا بالتعارض بينهما فالترجيح بالأحدثية مع ما يدل على البطلان فالنتيجة هو البطلان . اللهم الا أن يكون في المقام اجماع تعبدي كاشف عن الصحة وثبوت الخيار للبائع . وأما الاحتمال الثاني فقد ظهر مما ذكرنا انه لا يمكن الالتزام به واللّه العالم . ( 1 ) ما يمكن أن يستدل به على المدعى وجوه الأول الاجماع وحاله في الاشكال ظاهر . الثاني ما ارسل عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه « 1 » وهذه الرواية لا اعتبار بها سندا وعمل المشهور بها على فرض تحققه لا يفيد كما مر مرارا . الثالث ما رواه عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غدا إن شاء اللّه ، فسرق المتاع من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله اليه « 2 » وهذه الرواية ضعيفة سندا . ( 2 ) استدل عليه بوجوه الأول الاجماع وفيه ما فيه . الثاني : النبوي المتقدم وأورد فيه بأن قاعدة التلف قبل القبض تعارضها قاعدتان اخريان الأولى : قاعدة التلازم بين النماء والدرك المستفادة من أن الخراج بالضمان « 3 » . الثانية قاعدة ان التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له ، المستفادة من النص
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 9 من أبواب الخيار ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الخيار ، الحديث : 1 ( 3 ) المبسوط كتاب البيوع
مباني منهاج الصالحين — صفحة 78 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى