يسلم كان للطرف الآخر فسخ العقد ( 1 ) بل لا يبعد جواز الفسخ عند الامتناع قبل الاجبار أيضا ( 2 ) ولا يختص هذا الخيار بالبيع بل يجري في كل معاوضة ( 3 ) ويختص البيع بخيار وهو المسمى بخيار التأخير ، ويتحقق فيما إذا باع سلعة ولم يقبض الثمن ولم يسلم المبيع حتى يجيء المشتري بالثمن فإنه يلزم البيع ثلاثة أيام فان جاء المشتري بالثمن فهو أحق بالسلعة والا فللبائع فسخ البيع ( 4 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أن المدرك لهذا الخيار الاشتراط الارتكازي الضمني الجاري بين العرف والعقلاء وهذا أحد مصاديق خيار الشرط وبعبارة أخرى لا شبهة في أن تسليم كل من العوضين واجب فلو امتنع عن التسليم يجوز اجباره فإن لم يسلم يكون للطرف الآخر الخيار وهذا حكم عقلائي أمضاه الشارع .
( 2 ) إذ لا يبعد أن يكون دائرة الشرط واسعا بمعنى ان مفاد الشرط جعل الخيار عند عدم تسليم ما خرج عن ملكه ودخل في ملك غيره فلا يتوقف على الامتناع المسبوق بالاجبار .
( 3 ) لجريان هذا الشرط الضمني الارتكازي في كافة المعاوضات .
( 4 ) ما يمكن أن يستدل به على المدعى وجوه : الوجه الأول : الاجماع وفيه ما فيه .
الوجه الثاني : قاعدة نفى الضرر بتقريب ان البائع لا يجوز له التصرف في المبيع لكونه ملكا للمشتري ويكون تلفه عليه لان التلف قبل القبض على البائع والمفروض انه لم يقبض الثمن . وفيه أولا : ان حديث لا ضرر على فرض اثباته الخيار لا ينطبق على القيود المذكورة في هذا الخيار . وثانيا انه على فرض تمامية الاستدلال انما يتم على المسلك المشهور في مفاد القاعدة واما على مسلك شيخ