تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
بالامتزاج بغير الجنس فحكمه حكم التالف يضمنه المشتري ببدله من المثل أو القيمة سواء عد المبيع مستهلكا عرفا كامتزاج ماء الورد المبيع بالماء وأمثال ذلك أم لم بعد مستهلكا بل عد موجودا على نحو المزج مثل خلط الخل بالعسل أو السكر فان الفاسخ بفسخه يملك الخل مثلا ، والمفروض انه لا وجود له وانما الموجود طبيعة ثالثة حصلت من المزج فلا مناص من الضمان بالمثل أو القيمة ( 1 ) بل الحال كذلك في الخلط بجنسه كخلط السمن بالسمن سواء كان الخلط بمثله أو كان بالأجود والأردإ فان اللازم بعد الفسخ رد شخص المبيع فإن لم يمكن من جهة المزج وجب رد بدله من المثل أو القيمة ( 2 ) .
شرح
يقول إن لم يعد الخراب الحادث عيبا في المبيع فلا مقتضي لمطالبة المشتري بشيء إذ المفروض ان المشتري تصرف في ملكه والمفروض أيضا رجوع المبيع على ما هو عليه إلى البائع بالفسخ والتغير الحاصل فيه لا يوجب نقصانا في العين . وان كان الخراب كحفر الأرض عيبا وعد نقصا يجب على المشتري تداركه بالأرش فعلى كلا التقديرين لا وجه لوجوب طم الحفر على المشتري الا أن يقال إن مقتضي القاعدة الأولية ارجاع العين إلى الحالة الأولية بلا فرق بين تلف العين وتلف بعض صفاته واللّه العالم . ( 1 ) الظاهر أن ما افاده تام إذ في صورة الاستهلاك لا يبقى موضوع للمبيع كي يرجع بالفسخ إلى البائع وأما في صورة المزج بغير الجنس فايضا لا وجه للشركة إذ المفروض ان المبيع غير باق . وبعبارة أخرى يشترط في الرجوع بقاء الصورة النوعية العرفية والمفروض انتفائها بالمزج فلا موضوع للرجوع . ( 2 ) بتقريب ان تحقق الشركة يتوقف على امتزاج أحد المملوكين بالاخر
مباني منهاج الصالحين — صفحة 71 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى