ولو كان التلف باتلاف المغبون لم يرجع عليه بشئ ( 1 ) ولو كان باتلاف أجنبي ففي رجوع المغبون بعد الفسخ على الغابن أو على الأجنبي أو يتخير في الرجوع على أحدهما وجوه أقواها الأول : ويرجع الغابن على الأجنبي ( 2 ) وكذا الحكم لو تلف ما في يد المغبون ففسخ بعد التلف فإنه ان كان التلف بفعل الغابن لم يرجع على المغبون بشئ ، وان كان بآفة سماوية أو بفعل المغبون أو بفعل أجنبي رجع على المغبون بقيمة يوم الفسخ ورجع المغبون على الأجنبي ان كان هو المتلف ( 3 ) وحكم تلف الوصف الموجب للأرش حكم تلف العين ( 4 ) .
[ الخامس : خيار التأخير ]
الخامس : خيار التأخير . اطلاق العقد يقتضى أن يكون تسليم كل من العوضين فعليا فلو امتنع أحد الطرفين عنه أجبر عليه فإن لم
شرح
السابقة وعليه يكون الميزان بيوم الأداء فلاحظ .
( 1 ) إذ قرار الضمان عليه فلا مجال لرجوعه إلى غيره .
( 2 ) إذ المفروض ان الغابن يملك العوض في ذمة المتلف وبعد الفسخ حيث إن المفروض تلف العين يملك الفاسخ البدل في ذمة الغابن ولا وجه لرجوعه على المتلف فلا وجه للتخيير كما أنه لا وجه لتعيين الرجوع على المتلف بل المتعين الرجوع على الغابن . نعم الغابن يرجع على المتلف لأنه أتلف ماله ومملوكه ، فلاحظ .
( 3 ) الكلام هو الكلام والتقريب هو التقريب فلا وجه للإعادة فتأمل وطبق ما قلناه على المقام أيضا .
( 4 ) فان حكم الأمثال واحد .