الا إذا كان المودع غاصبا فلا يجوز ردها اليه بل يجب ردها إلى
شرح
ويشهدون جنائزهم ويقيمون الشهادة لهم وعليهم ويؤدون الأمانة إليهم « 1 » .
ومنها : ما رواه كثير بن علقمة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام أوصني فقال أوصيك بتقوى اللّه والورع والعبادة وطول السجود وأداء الأمانة وصدق الحديث وحسن الجوار فبهذا جاءنا محمد صلى اللّه عليه وآله صلوا في عشائركم وعودوا مرضاكم واشهدوا جنائزكم وكونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا ، حببونا إلى الناس ولا تبغضونا إليهم فجروا إلينا كل مودة وادفعوا عنا كل شر « 2 » .
ومنها : ما رواه أبو أسامة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : عليكم بتقوى اللّه والورع والاجتهاد وصدق الحديث وأداء الأمانة وحسن الخلق وحسن الجوار وكونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا « 3 » .
فان جملة من هذه النصوص ضعيفة سندا وجملة منها لا تشمل الكافر والظاهر أنه ليس في هذه الروايات ما يدل على حرمة الخيانة في أمانة الكافر نعم جملة من هذه النصوص تدل لكن لا اعتبار باسناده . ان قلت يكفي لإثبات المدعى قوله تعالى حيث يدل بعمومه على وجوب رد كل أمانة إلى أهلها فلا قصور في المقتضي .
قلت : الامر وان كان كذلك لكن عموم الآية لا يقتضي وجوب الرد حتى بالنسبة إلى الحربي إذ لو قلنا بجواز تملك مال الكافر الحربي تخرج الوديعة بالتملك عن عنوان الأمانة ويتعنون بعنوان آخر فعليه لا يبعد أن يفصل في هذا الحكم بين الحربي وغيره بجواز التملك في الأول وعدمه في الثاني فلاحظ .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 8
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 10