تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧

[ مسألة 3 : يلحق كلا من الشريكين من الربح والخسران بنسبة ماله ]

( مسألة 3 ) : يلحق كلا من الشريكين من الربح والخسران بنسبة ماله فان تساويا في الحصة كان الربح والخسران بينهما بالسوية وان اختلفا فبالنسبة ( 1 ) .

[ مسألة 4 : إذا اشترطا المساواة في الربح والخسران مع اختلاف الحصص أو اشترطا الاختلاف مع تساوي الحصص صح ]

( مسألة 4 ) : إذا اشترطا المساواة في الربح والخسران مع اختلاف الحصص أو اشترطا الاختلاف مع تساوي الحصص صح إذا كان للمشروط له عمل والا لم يصح الشرط ( 2 ) .
شرح
زوال ارتفاع التميز فان زال التميز تتحقق الشركة بلا فرق بين اتحاد الجنس كما في مزج الحنطة بالحنطة مع اتفاق صفاتهما وتغاير الجنس كما في مزج الخل بالدبس بحيث يصير الممزوج حقيقة ثالثة عرفية ففي كل مورد زال الامتياز ولو مع تغاير الجنس أو تغاير الصفات تتحقق الشركة ولذا لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو امتزج دهن اللوز بدهن الجوز تحصل الشركة كما في المتن وأما في غير هذه الصورة كمزج الحنطة بالغير فلا تحصل ، واللّه العالم بحقايق الأشياء . ( 1 ) هذا على طبق القاعدة الأولية فان الربح والخسران تابعان للمال والخروج عنه يحتاج إلى الدليل فلاحظ . ( 2 ) تارة يبحث مع قطع النظر عن الدليل الخارجي وأخرى مع ملاحظة الدليل كذلك ، أما على فرض عدم ملاحظة الدليل الخارجي فيمكن أن يقال : ان الشرط المذكور باطل على الاطلاق وأما العقد فهو صحيح ، أما كون العقد صحيحا فلانه لا وجه لكونه فاسدا وما يمكن أن يكون وجها لفساده فساد الشرط الواقع فيه وقد بنينا في محله على أن الشرط الفاسد لا يفسد العقد ولا يسري منه اليه الفساد فراجع ما حققناه هناك . وأما الشرط فلا وجه لصحته إذ ذكرنا وقلنا مرارا ان الشرط بنفسه لا يكون