وكان لكل منهما اجرة عمله ( 1 ) نعم لو صالح كل منهما صاحبه على أن يكون نصف منفعة نفسه بنصف منفعة صاحبه مدة معينة فقبل الاخر صح ( 2 ) وكان عمل كل منهما مشتركا بينهما ( 3 ) ولو تصالحا في ضمن عقد اخر لازم على أن يعطى كل منهما نصف اجرته للاخر صح ذلك ووجب العمل بالشرط ( 4 ) ولا تصح الشركة في الوجوه بأن يتعاقد أعلى
شرح
عن تراض » « 1 » فان صدق التجارة بمالها من المفهوم على غير البيع أول الكلام والاشكال .
الوجه الثاني : انه غرر عظيم وفيه انه لا دليل على حرمة الغرر وضعا على الاطلاق كما مر الكلام من هذه الجهة مرارا ، مضافا إلى أنه يمكن أن يقال بأن هذا الدليل أخص من المدعى .
الوجه الثالث : ان العامل إذا آجر نفسه لعمل يكون مقتضى الإجارة دخول الأجرة في ملك الأجير فنقول هذه الإجارة اما فاسدة أو صحيحة أما على الأول فتكون الشركة أيضا باطلة لأنها متفرعة عليها ، واما على الثاني فلا موضوع للشركة لفرض دخول الأجرة في ملك الأجير بلا شركة كما في المتن .
وصفوة القول انه لا مقتضي لصحة الشركة لا في الفرض الأول ولا في الفرض الثاني فالنتيجة هو البطلان .
( 1 ) لفرض بطلان عقد الشركة كما تقدم .
( 2 ) لجواز الصلح بدليله فلا تكون داخلة في شركة الاعمال ولا بد من الالتزام بجواز الصلح فيما يتعلق بما يوجد بعد ذلك .
( 3 ) الظاهر أن المراد من المتن ان اجرة عمل كل منهما لا نفس العمل .
( 4 ) إذ المفروض ان الشرط الوارد في ضمن العقد اللازم يجب الوفاء به والمقام
هامش
( 1 ) النساء / 34