أحدهما اعطى صاحبه نصف ربحه وان خسر أحدهما تدارك صاحبه نصف خسارته صح في المقامين ( 1 ) .
[ مسألة 2 : تتحقق الشركة في المال باستحقاق الشخصين ]
( مسألة 2 ) : تتحقق الشركة في المال باستحقاق الشخصين فما زاد مالا واحدا عينا كان أو دينا بإرث أو وصية أو بفعلهما معا كما إذا حفرا بئرا ، أو اصطادا صيدا ، أو اقتلعا شجرة أو نحو ذلك من الأسباب الاختيارية وغيرها ( 2 ) وقد تكون بمزج المالين على نحو يرتفع الامتياز بينهما مع الاتحاد في الجنس كمزج الحنطة بالحنطة والماء بالماء واختلافه كمزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ودهن اللوز ، بدهن الجوز ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فان الشرط في ضمن المعاقدة الصلحية صحيح ونافذ بلا اشكال ولا كلام .
( 2 ) تحقق الشركة في الموارد المذكورة امر واضح ظاهر لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه وبعبارة أخرى : الشركة في الموارد المذكورة على طبق القاعدة الأولية وخلافها يحتاج إلى الدليل وانما يلزم الاستدلال على صحة الشركة العقدية .
( 3 ) بلا خلاف أجده فيه بل لعل الاجماع بقسميه عليه - هكذا في الجواهر - وربما يقال : ان الامتزاج ان أوجب صيرورة الممتزجين شيئا واحدا في نظر العرف كامتزاج الخل بالدبس تكون الشركة واقعية والا فلا شركة .
ويظهر من الجواهر انه لا شركة في مفروض الكلام وبعبارة أخرى الامتزاج بما هو لا يوجب الشركة بل يكون كل منهما على ملكه ويتوقف التميز بين السهمين على القرعة أو الالتزام بالصلح القهري .
ويظهر من بعض الكلمات ان الشركة واقعية وظاهرية قهرية ومثل للأولى بالشركة الحاصلة بالاستحقاق كالإرث ونحوه وللثانية بامتزاج أحد المالين بالاخر والذي يختلج بالبال ولا يبعد أن يقال إن الميزان في تحقق الشركة بالامتزاج