تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
بأن يتعاقد أعلى أن تكون اجرة عمل كل منهما مشتركة بينهما فإذا تعاقدا على ذلك بطل ( 1 ) .
شرح
الاجماع بقسميه أيضا على الصحة فيها وهي المسماة بشركة العنان من عنان الدابة » إلى آخر كلامه رفع في الجنان مقامه . ( 1 ) قال في الجواهر : « ولا تصح الشركة بالاعمال كالخياطة والنساجة بلا خلاف معتد به أجد فيه بيننا بل الاجماع بقسميه عليه بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر » الخ . وما حكى « 1 » من شركة سعد بن أبي وقاص وعبد اللّه بن مسعود وعمار ابن ياسر فيما يغنمونه فاتى سعد باسيرين ولم يأتيا بشيء فاقرهم النبي وشركهم جميعا ، لا دليل على اعتباره مع امكان أن يكون ذلك يوم بدر الذي غنائمه للنبي على ما نقل عن التذكرة فيكون هبة منه صلى اللّه عليه وآله وسلم لهم فلا ترتبط الرواية بالمدعى . وعن مفتاح الكرامة : اجمعوا على نقل الاجماع إذ هو محكي في تسعة عشر كتابا أو أكثر كما سمعت وهو معلوم محصل قطعا وذكرت في مقام الاستدلال على المدعى ، مضافا إلى الاجماعات المدعاة في المقام وجوه أخر : الوجه الأول : ان الشركة عقد شرعي فيقف على الاذن فيه ومع عدم ثبوت الاذن يكون مقتضى الأصل الأولي هو الفساد وعدم ترتب اثر عليه ولا مجال للحكم بصحته بقوله تعالى« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 2 » إذ قد ذكرنا ان وجوب الوفاء دليل اللزوم ولا يمكن أن يكون دليلا على الصحة كما أنه لا مجال للأخذ باطلاق « تجارة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 16 ص : 296 ( 2 ) المائدة / 1