تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
من حين ظهور الثمرة ( 1 ) وإذا كانت المساقاة بعد الظهور ملك الحصة من حين تحقق العقد ( 2 ) .

[ مسألة 6 : الظاهر أن عقد المغارسة باطل وهي أن يدفع شخص أرضه إلى غيره ليغرس فيها ]

( مسألة 6 ) : الظاهر أن عقد المغارسة باطل وهي أن يدفع شخص ارضه إلى غيره ليغرس فيها على أن تكون الأشجار المغروسة بينهما بالسوية أو بالتفاضل على حسب القرار الواقع بينهما ( 3 ) فإذا اتفق وقوعها كان الغرس لمالكه ( 4 ) فإن كان هو مالك الأرض استحق العامل عليه اجرة مثل عمله ( 5 ) وان كان هو العامل استحق عليه مالك الأرض اجرة مثل ارضه ( 6 ) ولكن ليس له اجبار مالك الأرض على ابقائها ولو بأجرة ( 7 ) بل وجب عليه قلعها ان لم يرض المالك ببقائها ( 8 ) .
شرح
( 1 ) كما هو ظاهر خبر ابن شعيب . ( 2 ) إذ المفروض تحقق العقد بعد زمان الظهور فيملك من حين العقد لفرض وجود المملوك وتحقق العقد المملك الا أن يقال : ان المستفاد من حديث ابن شعيب تعلق الملكية بما يتحقق بعد ذلك أعم من الظهور والبلوغ فلا تكون المساقاة مملكة للموجود بالفعل واللّه العالم . ( 3 ) ادعى على بطلانها الاجماع ومقتضى الأصل الأولي هو البطلان أيضا وقد مر منا ان عموم وجوب الوفاء بالعقود لا يقتضي الصحة . ( 4 ) كما هو ظاهر لعدم ما يقتضي الخروج عن ملك مالكه . ( 5 ) فإنه استوفى العمل من العامل وبناء المعاملة على الضمان . ( 6 ) إذ المفروض انه استوفى المنفعة من ملك الغير بلا قصد المجانية في العقد . ( 7 ) لعدم ما يقتضي جواز الاجبار والناس مسلطون على أموالهم . ( 8 ) لحرمة التصرف في مال الغير .