تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وكذلك الحال لو اذن لكل من يتصدى للزرع وان لم يعين شخصا معينا بأن يقول لكل من زرع ارضي هذه نصف حاصلها أو ثلثها ( 1 ) .

[ مسألة 3 : يجوز اشتراط مقدار معين من الحاصل لأحدهما وتقسيم الباقي بينهما بنسبة معينة ]

( مسألة 3 ) : يجوز اشتراط مقدار معين من الحاصل لأحدهما وتقسيم الباقي بينهما بنسبة معينة ( 2 ) إذا علما ببقاء شيء من الحاصل بعد استثناء ذلك المقدار ( 3 ) كما يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان
شرح
( 1 ) الفرق بين الصورة الأولى والثانية ان الطرف في الصورة الأولى الشخص المعين وفي الثاني العنوان الكلي وأما الصورة الثالثة فهي داخلة في الجعالة وعليه لا تكون من مصاديق المزارعة . ( 2 ) لا اشكال في أن دليل جواز الشرط ليس مشرعا بل لا بد في جواز الاشتراط والالتزام بنفوذه احراز مشروعية مورد الشرط في الرتبة السابقة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى المستفاد من نصوص باب المزارعة انه لا بد من كون النماء مشتركا بين المالك والزارع وصفوة القول إن المستفاد من النصوص ان وضع المزارعة على الاشتراك في النماء بين المالك والزارع فالالتزام بجواز تخصيص أحدهما بمقدار من الحاصل يحتاج إلى الدليل ودليل الشرط لا يحرز ولا يبين موضوع نفسه فيشكل القول بالجواز . وأما الاستدلال على المدعى بحديث سهل بن اليسع قال سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل يزرع له الحراث بالزعفران ويضمن له على أن يعطيه في كل جريب أرض يمسح عليه وزن كذا وكذا درهما فربما نقص وغرم وربما استفضل وزاد ، قال لا بأس به إذا تراضيا « 1 » ففيه ان الحديث ضعيف بمحمد سهل فعلى تقدير تمامية دلالته على المدعى لا يكون قابلا للاستدلال به فلاحظ . ( 3 ) الظاهر أنه لا مدخلية للعلم وانما المناط هو الواقع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب المزارعة الحديث 1