تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
على تسليم الأرض للزارع وقبول الزارع لها من دون كلام ( 1 ) ولا يعتبر فيها العربية والماضوية ( 2 ) كما لا يعتبر تقديم الايجاب على القبول ( 3 ) ولا يعتبر أن يكون الايجاب من المالك والقبول من الزارع بل يجوز العكس ( 4 ) .
شرح
تجارة عن تراض « 1 » فايضا يشكل الاستدلال به إذ التجارة بما لها من المفهوم لا يبعد أن تكون عبارة عن البيع كما يستفاد من بعض أهل اللغة فتبقى النصوص الواردة في جواز المزارعة وهل يمكن الالتزام بالعموم أو الاطلاق في هذه النصوص لكن الظاهر أن الحكم مورد الاتفاق والتسالم بين الأصحاب فلاحظ . ( 1 ) فتكفي المعاطاة كما تكفي في البيع بملاك واحد وهو صدق العنوان المترتب عليه الحكم . ( 2 ) كما لا يعتبر هذه الأمور في صيغة البيع وذلك للإطلاق والعموم فتأمل . ( 3 ) لا يخفى ان القبول العقدي لا يتصور أن يتقدم على الايجاب الا على النحو التعليق وبعبارة أخرى قبول ما صدر عن الغير يتوقف على أن يكون متأخرا عنه فتقدمه يستلزم الخلف نعم لا مانع من تقديم القبول فيكون ايجابا وما صدر عن الطرف المقابل بعده يكون قبولا ويكون العقد صحيحا لصدق العنوان عليه فيكون مشمولا لأدلة الصحة وبعبارة واضحة لو قدم الانشاء من طرف الزارع يكون إنشائه ايجابا ويكون إنشاء المالك بعده قبولا . ( 4 ) كما تقدم ويدل على المدعى حديث عبد اللّه ابن سنان أنه قال في الرجل يزارع فيزرع ارض غيره فيقول : ثلث للبقر وثلث للبذر وثلث للأرض قال : لا يسمى شيئا من الحب والبقر ولكن يقول : أزرع فيها كذا وكذا ان شئت نصفا
هامش
( 1 ) النساء / 29