الايجاب من المالك والقبول من الزارع ( 1 ) بكل ما يدل على تسليم الأرض للزراعة وقبول الزارع لها من لفظ كقول المالك للزارع مثلا سلمت إليك الأرض لتزرعها فيقول الزارع قبلت ( 2 ) أو فعل دال
شرح
عمرو . فإذا قلت زارع زيد عمروا كان المراد أنه سعى زيد لتحقيق الزرع ووقوعه من عمرو ففي المثالين يراد من فاعل السعي ويختلفان في كيفية وقوع الفعل ، ولا يقال : زارعت الحب بمعنى سعيت إلى زرعه كما يقال قاتلت زيدا فهذا الاختلاف ناشئ من اختلاف الموارد . انتهى « 1 » .
وقال المحقق قدس سره في الشرائع : أما المزارعة فهي لغة معاملة على الأرض بحصة من حاصلها » . وقال في الجواهر في جملة من كلامه في هذا المقام « وقد عرفت غير مرة ان المراد بنحو هذا التعريف في كلامهم التصوير والتمييز في الذهن في الجملة فلا يناسب الأطناب في بيان فقده لوازم التعريف من الطرد والعكس وغيرهما كما هو واضح » « 2 » انتهى موضع الحاجة من كلامه .
( 1 ) إذ لا اشكال في كونها من العقود والعقد مركب من الإيجاب والقبول ويظهر من بعض الكلمات انه لا خلاف فيه بل الاجماع بقسميه عليه .
( 2 ) فان مقتضى عموم أدلة الصحة أو اطلاقها عدم اشتراط العقد بصيغة خاصة ولقائل أن يقول ما المراد من الأدلة وما المراد من الاطلاق المذكور ؟ أما عموم وجوب الوفاء المستفاد من الآية الشريفة « 3 » فلا يمكن جعله دليلا للصحة ونتعرض لتقريب المدعى في ذيل مسئلة 11 فانتظر وأما قوله تعالى الا أن تكون
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 13 ص 276
( 2 ) الجواهر ج 27 ص 2
( 3 ) المائدة / 1