تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
. . . . . . . . . .
شرح
وأفق كتاب اللّه عز وجل « 1 » ، بتقريب ان جعل الخيار من مصاديق الشرط ومقتضى النصوص الواردة في المقام جواز الشرط . ويمكن ان يناقش في هذا الاستدلال بوجوه من الاشكال : الاشكال الأول : ان الشرط يجب أن يكون موافقا مع الشرع وهذا الشرط خلاف الكتاب والسنة أما الكتاب فقوله تعالىأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 2 » فان مقتضاه لزوم كل عقد . وأما السنة فقوله عليه السلام في خيار المجلس فإذا افترقا وجب البيع « 3 » . ان قلت : شرط الخيار ليس مخالفا للكتاب والسنة إذ اللزوم من مقتضيات اطلاق العقد لا من مقتضيات طبعه فيجوز شرط الخيار . قلت : هذا التقريب لا يرجع إلى محصل فان العقد بمقتضى الكتاب والسنة لازم واشتراط الخيار فيه يكون على خلاف الجعل الشرعي وإذا فرض قيام دليل على جواز العقد في مورد نأخذ به ولا ينافي كون العقد لازما إذ امر العقد بيد الشارع فله الحكم باللزوم في مورد وبالجواز في مورد آخر . ان قلت : ان اللزوم حقي ورعاية لحال المتعاقدين فلهما جعل العقد خياريا . قلت : لا دليل على هذه الدعوى فان مقتضى الأدلة كون العقد لازما . ان قلت : اشتراط الخيار اشتراط ان يسترجع ما دفعه متى أراد ويأخذه ويتملكه وعموم أدلة الشرط يشمل هذا الشرط فيجوز ويكون المشروط عليه ملزما بالدفع عند اعمال الخيار . قلت : ما المراد من الاسترجاع فإن كان المراد به ان الشارع له أن يحكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث : 1 ( 2 ) المائدة / 1 ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الخيار الحديث 4
مباني منهاج الصالحين — صفحة 31 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى