تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
مقتضى وجوب الوفاء بالعقد كونه لازما غير قابل للفسخ . ويرد عليه أولا انه يلزم الغرر إذ لا يعلم أنه يفسخ وسيدنا الأستاذ لا يلتزم بصحة البيع الغرري . وثانيا ان لازم هذا القول إن المشتري لو باع العين من ثالث ثم فسخ البائع البيع يكون العقد الثاني باطلا إذ بالفسخ يكشف ان المشتري باع ما لا يملكه وبيع ما لا يملك باطل وسيدنا الأستاذ لا يلتزم بهذا اللازم . وثالثا : ان البيع الموقت غير معهود عند العرف والمتشرعة وبعبارة أخرى البيع الموقت وان كان امرا متصورا لكن البيع الموقت غير معهود بل البيع تمليك ابدي دائمي ورابعا : ان الفسخ لدى العرف والعقلاء رافع للأمر الثابت لا أن يكون أمدا للأمر الموقت . وخامسا : انا لا نسلم ان جعل الخيار ينافي التمليك الا بدئ بل الفسخ يتوقف على دوام متعلقه . توضيحه ان البيع مثل النكاح والفسخ مثل الطلاق فكما ان النكاح عبارة عن ايجاد العلقة الزوجية الدائمية والطلاق يرفع الامر الثابت المستقر كذلك البيع يقتضي تحقق الملكية الدائمية والفسخ يرفع هذا الامر الثابت . وان شئت قلت الفسخ قاطع للعلقة الثابتة لا امد لها ولذا نقول يتوقف الفسخ على الدوام لا انه ينافيه فان البيع جعل الملكية الدائمية وشرط الخيار يجعل لمن له الخيار حق قطع هذا الامر الدائم الثابت ولك ان تقول ان وزان خيار الشرط وزان توكيل الزوج زوجته في ضمن العقد في طلاقها فكما ان ذلك الشرط هناك امر جائز واقع متعارف كذلك شرط الخيار في المقام فلاحظ . الوجه الثالث : النصوص الدالة على جواز الشرط منها ما رواه عبد اللّه ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللّه فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم مما