[ مسألة 6 : إذا قال : إن خطت هذا الثوب بدرز فلك درهم وإن خطته بدرزين فلك درهمان ]
( مسألة 6 ) : إذا قال : ان خطت هذا الثوب بدرز فلك درهم وان خطته بدرزين فلك درهمان فان قصد الجعالة كما هو الظاهر صح ( 1 ) وان قصد الإجارة بطل ( 2 ) وكذا ان قال إن خطته هذا اليوم
شرح
في كثير من الموارد وقليل من عبادي الشكور واللّه العالم .
( 1 ) لتمامية أركانها فلا وجه للبطلان
( 2 ) الظاهران الكلام بين الأصحاب في صحة الإجارة ، بالنسبة إلى إحداهما لا في صحة كلتا الاجارتين وكيف كان : لا اشكال في فساد كلتا الاجارتين إذا كان المقصود إجارة المستأجر نفسه لكلا الامرين فيما يكون تناف بينهما بحيث لا يمكن الجمع بينهما إذ المستأجر على الفرض غير قادر على كلا العملين فلا يكون مالكا لهما كي يملكهما من غيره وترجيح أحدهما على الاخر بلا مرجح فالنتيجة بطلان كلتا الاجارتين كما أن الامر كذلك في نظائر المقام مثلا : إذا باع زيد داره من بكر وفي نفس الوقت باع داره وكيله من شخص آخر يكون كلا العقدين باطلين لعين البيان فهذا لا اشكال فيه كما أنه لاشكال في صحة كلا العقدين فيما لا يكون تناف وتعاند بين الموردين ويكونان قابلين للجمع وفرضنا ان العقد مركب من كليهما فان كليهما صحيحان بلا كلام لتمامية المناط ولكن هذا ليس محلا للكلام ظاهرا .
واما الالتزام بالصحة في إحداهما فالظاهر أنه لا يمكن إذ الالتزام به يتوقف على وقوع العقد على إحداهما والمردد لا واقع له كي يقع مصبا للعقدان قلت : يمكن الإشارة إلى متعلق العقد بالعنوان وهو ما يكون معلوما عند اللّه تعالى فلا وجه للبطلان الا الجهالة واما الغرر فلا قلت : العلم تابع للمعلوم لا العكس فلا بد من فرض العمل كالخياطة مثلا كي يكون متعلقا لعلمه تعالى فتحقق الإجارة يتوقف على تحقق الخياطة والحال ان الخياطة والتزام الخياط بها متوقفة على الإجارة وهذا دور .