أما إذا كان بعنوان الجعالة بأن تجعل المنفعة لمن يعطى درهما أو كان من قبيل الإباحة بالعوض بأن يبيح المنفعة لمن يعطيه درهما فلا بأس ( 1 ) .
شرح
عند اللّه تعالى والإجارة متعلقة بما هو معلوم عند اللّه فالسكونة الخارجية متفرعة على الإجارة بلا لزوم الدور ومع ذلك جعل البيع معلقا عليها في مقام الانشاء ويرد عليه انه لو يسكن الدار بعد الشهر الأول فما هو متعلق علم اللّه تعالى وبعبارة أخرى :
يتوقف العلم بمقدار السكونة على تحققها خارجا إذ العلم تابع للمعلوم لا العكس فيعود الاشكال إذ المفروض ان السكونة لا تتحقق الا على تقدير تمامية الإجارة وملكية المستأجر المنفعة والحال ان الإجارة بنفسها متوقفة على السكونة فلاحظ .
وفي المقام رواية وهي ما رواه أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن الرجل يكترى الدابة فيقول اكتريتها منك إلى مكان كذا وكذا فان جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ، ويسمى ذلك قال : لا بأس به كله « 1 » .
ولا يبعد أن يكون الحديث ناظرا إلى صورة الاشتراط في ضمن الإجارة بأن يكون المراد إجارة الدابة إلى مكان كذا بأجرة معينة بشرط أن يكون للمستأجر الاستفادة من الدابة وركوبها اي مقدار أراد بأجرة مسماة فلا ترتبط الرواية بمقامنا كي يقال يمكن أن يستفاد منها حكم المقام فإنه فرق بين وقوع الإجارة على المدة المجهولة وبين اشتراط الاستفادة من مورد الإجارة باي مقدار أراد المستأجر فلاحظ .
( 1 ) أفاد الماتن انه لا مانع من الصحة إذا كان المراد من العبارة الجعالة أو الإباحة بالعوض فيقع الكلام في موردين المورد الأول أن يكون على نحو الجعالة والظاهر أنه لا يمكن مساعدته فان الجعالة عبارة عن جعل شيء بعنوان الجعل على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب احكام الإجارة الحديث : 3