. . . . . . . . . .
شرح
أو حقا كما أن قوله صلى اللّه عليه وآله : « ما ترك ميت من حق فهو لوارثه » « 1 » صريح في المدعى ولكن المعلق كتب في الهامش : « لم نعثر على هذه الرواية في كتب الأحاديث من العامة والخاصة بعد الفحص عنها في مظانها وان استدلوا بها في الكتب الفقهية كالرياض ومفتاح الكرامة وغيرها » .
وصفوة القول : انه لا مانع من شمول دليل الإرث إياه أضف إلى ذلك اجماع الأصحاب عليه قال في الجواهر : « إذا مات من له الخيار انتقل إلى الوارث من اي أنواع الخيار كان بلا خلاف معتد به بل ظاهرهم الاجماع بل عن بعضهم دعواه صريحا » إلى آخره « 2 » .
وربما يقال : العين المملوكة تنتقل بالإرث إلى الوارث وأما الخيار فكيف ينتقل والحال انه ملك فسخ العقد . وبعبارة أخرى متعلق الملكية ينتقل بالإرث لا نفس الملكية ويمكن أن يجاب عن هذا الاشكال بأن اختيار امضاء العقد وفسخه بيد ذي الخيار واي مانع من انتقال هذا الاختيار إلى الوارث لو ساعده الدليل ولكن مع ذلك كله لا يمكن الجزم بالمدعى فإنه إذا ثبت اجماع تعبدي على ارث الخيار وانه على اي نحو يؤخذ به فهو انما الكلام في تحقق هذا الاجماع وهل يمكن الالتزام بتحقق الاجماع التعبدي الكاشف في المقام مع هذا الاختلاف الواقع بين القوم فمع قطع النظر عن الاجماع لا بد من النظر في أدلة الإرث وانها هل يمكن شمولها للمقام أم لا ؟ .
فنقول : لا اشكال في أن الخيار متعلق بالعقد والعقد واحد وكذلك الخيار أمر بسيط ليست له أجزاء بحيث ينقسم بين الافراد كي يقال : بأن ثلثه لزيد وربعه لبكر وخمسه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 23 ص : 75
( 2 ) جواهر الكلام ج 23 ص : 74