[ الفصل الخامس أحكام الخيار ]
الفصل الخامس أحكام الخيار :
الخيار حق من الحقوق فإذا مات من له الخيار انتقل إلى وارثه ( 1 ) .
شرح
في موضوعه - كما في المتن - مشكل والذي يوضح الاشكال ان المشروط له لو أتلف الموضوع لأجل الوصول إلي الخيار فهل يمكن الالتزام به ؟ والذي يختلج بالبال أن يقال : ان هذه الصورة خارجة عن دائرة الاشتراط الارتكازي وإذا وصلت النوبة إلى الشك يكفي دليل اللزوم . وبعبارة اخري الخيار يحتاج إلى الدليل وتخصيص العام يتوقف على احراز التخصيص لكن صورة اتلاف الشارط للتوصل إلى الخيار خارجة عن دائرة الشرط قطعا ولا يقاس عليها بقية الصور فلاحظ .
( 1 ) اثبات ارث الخيار يتوقف على ثلاث مقدمات : الأولى : اثبات كون الخيار من الحقوق لا من الاحكام إذ من الظاهر أن الحكم الشرعي غير قابل للانتقال بالإرث ولا اشكال في أن الخيار المبحوث فيه في محل الكلام من الحقوق وهو مورد التسالم والاتفاق والاجماع ولذا نرى لا يشك أحد في جواز اسقاطه والحكم الشرعي غير قابل للإسقاط فالمقدمة الأولى تامة .
الثانية : اثبات كونه قابلا للانتقال إذ من الظاهر أن مجرد كونه حقا لا يستلزم جواز الانتقال ولا دليل على هذا التلازم على نحو الكبرى الكلية بل الدليل قائم على خلافه ولذا نرى انه في جملة من الموارد لا يكون الحق قابلا للانتقال فإذا لم يكن قابلا للانتقال لا يكون قابلا للإرث ولا يبقى بعد وفاة ذي الحق .
ان قلت : يمكن اثبات بقاء حق الخيار بعد الموت بالاستصحاب فيتحقق موضوع الإرث . قلت : الاستصحاب في الحكم الكلي غير جار لمعارضته باصالة عدم الجعل الزائد ومع الشك في بقائه وعدمه لا مجال للأخذ بأدلة الإرث فان الاخذ بالعام في الشبهة المصداقية غير جائز لكن الذي يسهل الخطب ان قابليته