تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ويشترط في وجوب الوفاء بالشرط أمور : منها : أن لا يكون مخالفا للكتاب والسنة ( 1 ) .
شرح
المستفاد من النصوص بقاء هذا الالتزام في وعاء الشرع فإذا كان باقيا شرعا يجب ترتيب الأثر عليه وإلا فلا معنى لبقائه . وصفوة القول : ان المستفاد من قولهم عليهم السلام : « المؤمنون عند شروطهم » ما هو المستفاد من قوله تعالى :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 1 » فان المستفاد في كلا المقامين الارشاد إلى اللزوم ومن الظاهر أن رتبة اللزوم متأخرة عن الصحة فكل شرط مع اجتماع شرائطه المقررة صحيح لازم شرعا وهذا هو المدعى . ( 1 ) وقع الكلام بين القوم في أنه ما المراد من الكتاب الواقع في النصوص فهل المراد منه هو القرآن الكريم أو المراد منه الكتاب التشريعي اي الكتاب التشريعي الأعم من القرآن وبعبارة أخرى : المقصود منه الحكم الشرعي الإلهي ؟ ربما يقال : بأن المراد من الكتاب الكتاب التشريعي لا القرآن المقدس ويستدل بما ارسل عن علي عليه السلام أنه قال : أرادت عائشة أن تشتري بريرة فاشترط مواليها عليها ولاها فاشترتها منهم على ذلك الشرط فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : ما بال قوم يشترطون شروطا ليست في كتاب اللّه يبيع أحدهم الرقبة ويشترط الولاء والولاء لمن أعتق وشرط اللّه آكد وكل شرط خالف كتاب اللّه فهورد الخبر « 2 » . بتقريب : ان الاشتراط المذكور يخالف الكتاب فهو فاسد إذ ليس في القرآن من الحكم المذكور أثر لا نفيا ولا اثباتا . ان قلت : مقتضى قوله تعالى :« وَيُحِلُّ
هامش
( 1 ) المائدة / 1 ( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 5 من أبواب الخيار الحديث : 2
مباني منهاج الصالحين — صفحة 121 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى