التفاوت مثلا إذا عمر دارا لسكناه بألف دينار وكان ربحه في سنة التعمير يزيد على مصارفه اليومية بمقدار مائتي دينار وجب اخراج خمس ثمانمائة دنانير وكذا إذا اشترى أثاثا بمائة دينار وكان قد ربح زائدا على مصارفه اليومية عشرة دنانير في تلك السنة والأثاث الذي اشتراه محتاج اليه وجب تخميس تسعين دينارا ( 1 ) وإذا لم يعلم أن الأعيان التي اشتراها وكان يحتاج إليها يساوي ثمنها ربحه في سنة الشراء أو أقل منه أوانه لم يربح في سنة الشراء زائدا على مصارفه اليومية فالأحوط المصالحة مع الحاكم الشرعي ( 2 ) وإذا علم أنه لم يربح في بعض السنين بمقدار مصارفه وأنه كان يصرف من أرباح سنته السابقة
شرح
( 1 ) كما هو ظاهر إذ الحكم تابع لموضوعه وتحقق الموضوع بهذا المقدار كما فرض .
( 2 ) الذي يختلج بالبال أن يقال : مقتضى أدلة وجوب الخمس ثبوته في كل فائدة وانما خصص دليل الوجوب بالمقدار الذي يصرف في المئونة فموضوع الحكم بعد التخصيص يعنون بهذا العنوان وتكون النتيجة ان الفائدة التي لم تصرف في المئونة يجب الخمس فيها وحيث إن مقتضى الأصل عند الشك عدم صرفه في المئونة يحكم عليه بالوجوب نعم في بعض النصوص اخذ في الموضوع عنوان ما يفضل لاحظ حديث ابن شجاع النيسابوري أنه سأل أبا الحسن الثالث عليه السلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مأئة كرما يزكى فأخذ منه العشر عشرة أكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا وبقي في يده ستون كرا ما الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء فوقع : لي