تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ما لم يبعه ( 1 ) وإذا علم أنه أدى الثمن من ربح لم يخمسه ولكنه شك في أنه كان أثناء السنة ليجب الخمس في ارتفاع القيمة أيضا أو كان بعد انتهائها لئلا يجب الخمس الا بمقدار الثمن فقط فالأحوط المصالحة مع الحاكم الشرعي ( 2 ) .
شرح
الاخر لا ينتقل الخمس إلى ملك البائع فالمشتري مديون بالنسبة اليه . ( 1 ) كما تقدم الكلام من هذه الجهة من أن ارتفاع القيمة في غير مال التجارة لا يوجب وجوب الخمس الا بعد البيع حيث إنه لا يتحقق موضوع الوجوب الا بعده . ( 2 ) لا اشكال في حسن الاحتياط ولكن يمكن أن يقال : ان مقتضى الصناعة كفاية دفع الأقل إذ مرجع الشك في الصورة المفروضة دوران الامر بين الأقل والأكثر ومقتضى البراءة عن الزائد كفاية دفع الأقل . ان قلت : يعلم اجمالا بأن الخمس اما متعلق بالعين واما متعلق بالثمن والعلم الإجمالي منجز فلا بد من العلم بالبراءة . قلت : على فرض تعلقه بالعين يكون المكلف مخيرا بين أدائه من نفس العين وبين أدائه بذلك المقدار فالذي علم بوجوبه وثبوته هو الجامع فلا يكون متعلق العلم الإجمالي أمرين متباينين بل الجامع معلوم والأصل يقتضي البراءة عن الزائد الا أن يقال بأن الامر دائر بين تعلق الخمس بالعين وتعلقه بالثمن ومن الواضح انهما متباينان فيجب الاحتياط ومجرد جواز دفع القيمة عن العين لا يدخل المقام في الأقل والأكثر فلا مناص من الاحتياط وجواز المصالحة مع الحاكم بحيث لا يعمل على طبق الاحتياط التام مشكل إذ مقتضى الاستصحاب عدم وصول الحق إلى ذيه ولا يبعد أن يقال : ان المقام داخل في الموارد التي تتميز بالقرعة واللّه العالم .